أبو الليث السمرقندي

35

تفسير السمرقندي

ثم قال * ( والذين آمنوا ولم يهاجروا ) * إلى المدينة " ما لكم من ولايتهم من شيء " في الميراث قرأ حمزة * ( ولايتهم ) * بكسر الواو وقرأ الباقون * ( ولايتهم ) * بالنصب يعني النصرة ومن قرأ بالكسر فهو من الإمارة والسلطان ثم قال * ( حتى يهاجروا ) * يعني إلى المدينة قالوا يا رسول الله هل نعينهم إذا إستعانوا بنا على المشركين يعني الذين آمنوا ولم يهاجروا قال الله تعالى * ( وإن استنصروكم في الدين ) * يعني إستغاثوا بكم على المشركين فانصروهم * ( فعليكم النصر ) * على من قاتلهم * ( إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق ) * يعني إلا أن يقاتلوا قوما بينكم وبينهم ميثاق عهد فلا تنصروهم عليهم وأصلحوا بينهم * ( والله بما تعملون بصير ) * في العون والنصرة سورة الأنفال 73 - 75 قوله تعالى * ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) * يعني في الميراث يرث بعضهم من بعض * ( إلا تفعلوه ) * يعني إن لم تفعلوا يعني ولاية المؤمن للمؤمن والكافر للكافر * ( تكن فتنة في الأرض ) * يعني بلية * ( وفساد كبير ) * يعني سفك الدماء فافعلوا ما أمرتم واعرفوا أن الولاية في الدين وقال الضحاك * ( والذين كفروا ) * يعني كفار مكة وكفار ثقيف * ( بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه ) * يعني إن لم تطيعوا الله في قتل الفريقين تكن فتنة في الأرض وفساد كبير وقال مقاتل وفي الآية تقديم ومعناه وإن إستنصروكم في الدين فعليكم النصر * ( إلا تفعلوه ) * يعني إن لم تنصروهم على غير أهل عهدكم من المشركين * ( تكن فتنة في الأرض ) * يعني كفر وفساد كبير في الأرض ثم قال * ( والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ) * يعني أنزلوا وأوطنوا ديارهم المهاجرين * ( ونصروا ) * النبي صلى الله عليه وسلم وإنما سمي المهاجرون مهاجرين لأنهم هجروا قومهم وديارهم * ( أولئك هم المؤمنون حقا ) * يعني صدقا * ( لهم مغفرة ورزق كريم ) * يعني ثواب حسن في الجنة ثم قال تعالى * ( والذين آمنوا من بعد وهاجروا ) * يعني من بعد المهاجرين * ( وجاهدوا معكم فأولئك منكم ) * يعني على دينكم * ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض ) * يعني في الميراث من المهاجرين والأنصار وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال كان المسلمون يتوارثون بالهجرة